الأرشيف بالكلمات الدلالية ‘إقتصاد عمان’

حان الوقت لتغيير طريق الإقتصاد العماني

السبت, أغسطس 6th, 2016

إن الإقتصاد العماني بوضعه الحالي يزيد من الأزمة المالية للدولة و يخلق مشاكل في جوانب أخرى
متعلقة بالشأن الإجتماعي و الثقافي و التخطيط العمراني , و فكرة إن تضخيم الإقتصاد بمزيد من التسهيلات
و فتح باب ممارسة النشاط الإقتصادي على مصراعية من أجل زيادة عوائد الحكومة و زيادة التنافسية لتقليل
الأسعار أو حتى لخلق الوظائف من الواضح إن لها شروطها بحسب كل دوله ..

1 – كبر الإقتصاد فأفلست الدولة :
تنفق ” الحكومة ” الكثير على الإقتصاد و تجني ” الدولة ” القليل من المنافع , فتم إنشاء مناطق صناعية
و إقتصادية خاصة بإستثمار مئآت الملايين , و الرابح منها المستثمرين فقط , خصوصا أن أغلب صناعات
هذه المناطق أصلا لا تحتاج إلى ” مساعدة حكومية ” كونها صناعات خفيفة أو مشاريع عقارية لا تضيف
جديدا و يمكن أن أن تقام بدون أي مساعدة , هذا بالإضافة لإستهلاكها الكثير من موارد الطاقة و توظفيها
عددا هائلا من الوافدين .
إن كبر حجم الإقتصاد شئ و زيادة موارد الحكومة شئ آخر فالولايات المتحدة صاحبة أكبر إقتصاد في العالم
و عليها أيضا أكبر دين في العالم .

2 – إستهلاك موارد الدولة :
هذا النشاط الإقتصادي الكبير يستهلك الكثير من الموارد المتجددة و غير المتجددة للدولة , حتى بعد إلغاء أو تقليل
” دعم ” الطاقة فإن هناك إستهلاك مباشر و غير مباشر للموارد ” المدعومة ” بواسطة العّمال أو النشاط غير الرسمي .
و قد أنتج التوسع الهائل إقتصادا غير عمانيا لكنه موجود في عمان و غالبا لا تستفيد منه عمان إلا عوائد رمزية مثل
رسوم العامل الأجنبي و رسوم أخرى قليله هنا و هناك و لكنه في المقابل يستهلك مواردها و يسبب التلوث و الإزدحام .
( الإزدحام في بعض شوارع عمان لا تستفيد منه عمان غير التلوث و إستهلاك الطرق ما يكلف الدولة الكثير ) .

3 – عوائد لا تسمن و لا تغني :
يحصل بعض أصحاب المشاريع على عوائد بسيطة ( و لا فرق بين أصحاب المشاريع الصغيرة و الكبيرة إلا بحجم المشروع )
و قد يجادل البعض بأن العمانيين أصحاب المشاريع يستفيدوا و لو بمبالغ بسيطة و بالتالي يجب الإبقاء على الوضع الحالي
و لكن هذه الفوائد البسيطة تحرم العمانيين من فوائد أخرى بسبب التكاليف غير المباشرة للنشاط الإقتصادي ” الأجنبي ” في الدولة .
و من يقول بإستفادة أصحاب العقارات من المشاريع فإنه بلا شك يمكن لمن لديه المال لإنشاء مبنى أن يستثمر هذه الأموال في أمر
أخر في حال تعذر وجود المستأجرين .

4 – تكاليف ثقافية و إجتماعية و عمرانية :
من أبرز التكاليف الثقافية غياب اللغة العربية عن القطاع الخاص , و أصبحت اللغة الإنجليزية هي الأساس و قد يقول البعض إنها
لغة الإقتصاد في العالم و لكن هذا غير صحيح فالكثير من الدول تستخدم لغاتها و منها دول ذات إقتصادات ضخمة كاليابان .
و إجتماعيا فقد إزداد عدد الوافدين ليقترب من عدد العمانيين , كما نشأت الأحياء السكنية الأجنبية خصوصا لذوي الدخل المتدني منهم
و هي أحياء أصلا لا تصلح للسكن .
و قد يكون إزدياد عدد الوافدين سببا لزيادة الممارسات المخالفة لتقاليد المجتمع أو إزدياد الجرائم .
و على الأرجح أن إزدياد حالات الغش التجاري له علاقة بزيادة النشاط التجاري للوافدين في عمان .
كما إن تحويل الأراضي إلى أراضي تجارية أو صناعية أنتج تشوهات في التخطيط العمراني و أصبحت المناطق التجارية في كل مكان
حتى بين المساكن و تلاصق الطرق , و قد تسبب النشاط التجاري في الإزدحام في بعض المناطق .

الصناعة الثقافية و أهميتها للإقتصاد الوطني

السبت, مارس 7th, 2015

mctbookfairأوضحت إحدى الدراسات في كوريا الجنوبية إن تصدير ” منتجات ثقافية ” بقيمة 100 مليون دولار
يوّلد صادرات من الصناعات الأخرى ( مثل الإلكترونيات ) بقيمة 400 مليون دولار , و لذلك دلالة على
ما يمكن أن تقوم به الصناعة الثقافية في الترويج للدول و منتجاتها من الصناعات الأخرى , و قد تكون
تلك المعادلة مناسبة لدولة ذات إقتصاد صناعي كبير مثل كوريا الجنوبية و لكنها أيضا يمكن أن تتحقق
بأشكال أخرى في مختلف الدول .
و الصناعات الثقافية ذات تنوع كبير فلا تقتصر على الأنشطة الثقافية المعتادة مثل الفنون و الآداب
و الإعلام و لكن تشمل أيضا الكثير مما يتعلق بالترفيه و الرياضة و السياحة , و تتيح الصناعة الثقافية
مجالا واسعا لتوظيف المواطنين لإرتباطها بمكون أساسي في الدولة و هو الثقافة .
و في عمان فإن الصناعة الثقافية ذات أثر ضعيف جدا في الإقتصاد الوطني بسبب قلة عدد
المؤسسات / الشركات المعنية و ضعف إنتاجها من المواد الثقافية , و أغلب ما يستهلك من منتجات
ثقافية في عمان يأتي من الخارج , حيث أن أغلب ما يقرأ من كتب و مجلات و الكثير مما يذاع من
برامج تلفزيونية و إذاعية مستورد , و تقريبا كل ما يستهلك من فنون الموسيقى و السينما مستوردة ,
كما أن للقنوات التلفزيونية الأجنبية حضور كبير في البيوت العمانية .
و غياب المُنتج الثقافي العماني لا يقتصر على المنتجات المادية بل حتى على مستوى المواهب حيث
لا يسجل حضور عماني في مجالات الثقافة على المستوى العربي و العالمي .
و للصناعة الثقافية أهمية في :
أ – الترويج للدولة و تعزيز قوتها الناعمة .
ب – حماية الثقافة المحلية و مواجهة التأثيرات الخارجية .
ج – توظيف المواطنين .
د – التنويع الإقتصادي .
و ما تحتاجة الصناعة الثقافية في عمان :
1 – إستراتيجية وطنية فاعلة لتطوير هذا القطاع .
2 – بيئة قانونية و إدارية مناسبة .
3 – بنية أساسية ثقافية ( عمان تخلو من وجود مكتبة وطنية كبرى كما إن أغلب الولايات لا توجد
فيها مكتبات عامة و لا متاحف )
4 – إنشاء مؤسسة حكومية مستقلة للتنمية الثقافية على أن لا يقتصر دعمها على طباعة الكتب .
5 – تبنى برامج للترويج للإنتاج الثقافي العماني في الخارج .
6 – الإهتمام بالنشاط الثقافي في المدارس .
7 – تقوية حضور المواطنين و اللغة العربية في القطاع الخاص .

الإستثمار الأجنبي يسيطر على الإقتصاد العماني !

الثلاثاء, ديسمبر 30th, 2014

أغلب دول العالم ترحب بالإستثمارات الأجنبية لما يمكن أن توفره من وظائف و عملات صعبة
و أيضا لما تدفعه من ضرائب و غيرها .
لكن الإستثمار الأجنبي عادة ما توضع له ضوابط و هناك غالبا حدود لما يمكن أن يمتلكه الأجانب ,
و قد يكون له أضرار بالإقتصاد الوطني خصوصا إن كانت الضرائب متدنية و الحوافز و الدعم كبير .
و الإستثمار الأجنبي في عمان يشكل نسبة كبيرة من حجم الإقتصاد حيث أن بعض القطاعات أصبحت
شبه محتكره للأجانب كما إن الإستثمار الأجنبي يستفيد كثيرا من الدعم الحكومي الكبير خصوصا
في إستخدام الطاقة , و بسبب وجود ضرائب قليلة – بعد سنوات من الإعفاءات – و توظيف عدد
هائل من العمال الوافدين و أيضا الإستفادة مما توفره الحكومة في المناطق الصناعية و الإقتصادية
فإن الإستفادة من هذه الإستثمارات تكاد تكون معدومة و بعضها قد يشكل عبئا على الدولة !
و من أمثلة القطاعات التي يسيطر – أو يكاد – عليها الإستثمار الأجنبي :
النفط و الغاز : المصدر الأول لدخل الدولة , يمتلك الإستثمار الأجنبي 40 % من شركة تنمية
نفط عمان و هي المنتج الأول للنفط , و يمتلك الأجانب أيضا حصة كبيرة في شركة إنتاج الغاز المسال ,
و توجد عدة شركات أجنبية عاملة في مجال خدمات النفط و الغاز .
كما إن شركتين من الشركات الثلاث التي تبيع الوقود في السوق المحلي توجد فيها مساهمات أجنبية
كبيرة ( شل العمانية , المها ) مع العلم بإن الوقود مدعوم و بالتالي فيستفيد الأجانب المستثمرين من الدعم
على شكل أرباح أيضا .
المصارف : توجد 9 مصارف عمانية , 3 منها عبارة عن فرع محلي لبنوك أجنبي ( الأهلي ,
العربي , HSBC ) و 3 يمتلك فيها الأجانب حصص كبيرة ( مسقط , العز , الوطني ) .
كما أن الكثير من شركات الصرافة يملكها مستثمرين أجانب .
الإتصالات : توجد شركتي إتصالات في السوق العمانية و هما تحققات ربحية عالية إحداهما ( أورودو ) مملوكه
بنسبة 55 % لشركة أجنبية , مع العلم إنه تم تخفيض نسبة رسوم الإتصالات من 12 % إلى 8 %
و بالتالي تحويل جزء أكبر من أرباح الشركة للخارج .
الإسمنت : في السوق العماني شركتي أسمنت , شركة ( ريسوت ) يملك فيها الأجانب نسبة
كبيرة جدا , و هذا القطاع تحميه الحكومة عندما يحصل فيه فائض بالحد من الإستيراد .
– المراكز التجارية : أكبر المراكز التجارية الموجود أو التي لازالت قيد الإنشاء مملوكة للأجانب .
المحلات الكبرى للبيع بالتجزئة ( الهايبر ماركت ) : أكبرها في عمان ( كارفور ) و ( اللولو ) هي
إستثمارات أجنبية , كما أن أغلب المحلات الأخرى الأصغر مملوكة لأجانب سواء بصفة رسمية
أو عن طريق التجارة المستترة !
التوكيلات التجارية : هي الميدان الأهم لكبار رجال الأعمال العمانيين , و لكن للأجانب حضور
متزايد في هذا القطاع خصوصا في مجال الخدمات .
الخدمات الطبية الخاصة : لا يقتصر حضور الأجانب هنا على الأطباء و الممرضات , فهذا القطاع
خاض بشكل كامل تقريبا للإستثمار الأجنبي , مع العلم أنه يحصل على مزايا ضريبية .
الموانئ : إن أكبر 3 موانئ عمانية ( الدقم , صلالة , صحار ) تديرها شركات أجنبية , منها
شركتين تتبعان لحكومات أجنبية !

هل تبالغ الحكومة العمانية في دعم المستثمرين ؟!

الأربعاء, ديسمبر 17th, 2014

peie-500-1تمر المالية العامة للدولة بأزمة بسبب تراجع أسعار النفط – المصدر الذي يحقق أكثر من 80 % من
إيرادات الحكومة – و من أسباب ذلك المبالغة في دعم الإستثمار المحلي و الأجنبي رغم ضعف المردود
الذي تجنيه الدولة ( و ليس فقط الحكومة ) حيث إن هذا الإستثمار يحصل على دعم كبير بطريقة مباشرة
و غير مباشرة و لكن رغم ذلك فإن المردود من هذه الإستثمارات متواضعه .
فحصيلة الضرائب تشكل أقل من 3 % من الإيرادات و عدد العمانيين العاملين في القطاع الخاص أقل
من 10 % من إجمالي العاملين رغم تحمل الدولة لتكلفة عالية للتدريب و التأهيل .
و أشكال الدعم الحكومي متعددة منها المباشر و غير المباشر :
1 – أراضي مجانية أو بأسعار رمزية .
2 – إعفاءات ضريبية و جمركية .
3 – تهيئة البنية الأساسية في المناطق الصناعية و الإقتصادية الخاصة .
4 – منح مالية و قروض ميسرة .
5 – تسهيلات في توظيف الوافدين .
6 – حرية تحويل الأموال للخارج .
7 – السماح للأجانب بإمتلاك نسب عالية في أغلب القطاعات التجارية .
8 – إستفادة الإستثمارات من الدعم الحكومي للطاقة .
الدعم أصبح حق للشركات !
إن التغيير في آلية الدعم قد تؤدي في بعض الحالات إلى مقاضاة الحكومة بسبب وجود إتفاقيات بين
المؤسسات الحكومية المعنية مثل المناطق الصناعية و الشركات المستثمرة .
فهذا أحد أخطاء الدعم الذي ثبت إنه ليس لتنمية قطاعات إقتصادية لفترة محددة إنما كان بدون ضوابط مهمة .
و قد أصبحت المناطق الصناعية و الإقتصادية الخاصة عبئاً على الدولة بسبب الدعم و غياب توظيف العمانيين ,
فمنطقة الدقم الإقتصادية ليس لها أي جدوى بل – في ظل الظروف الحالية – تسببت في إهدار موارد الدولة
حيث يُستهلك هناك الكثير من الوقود المدعوم , كما إن التعمين ضعيف و يطالب أصحاب الشركات هناك بالمزيد
من العمال الوافدين !
آلية الدعم الأنسب
إن الدعم يفترض به أن يوجه لتنمية قطاعات معينة و لفترة محددة و لا يجب أن يكون على حساب توظيف العمانيين
في الوظائف المناسبة ذات المردود الجيّد , فوجود المناطق الصناعية بنظامها الحالي غير مفيد حيث أن أغلب مشاريعها
في صناعات خفيفة قد لا يكون من المناسب دعمها لإن الدعم يجب أن أن يتحه لمشاريع تحقق فائدة أكبر للدولة سواء
في التوظيف أو نقل التقنية أو القطاعات الإستراتيجية .

الإقتصاد العماني ليس ” إقتصاد حر ” !

الأربعاء, يونيو 18th, 2014

الإقتصاد الحر أو إقتصاد السوق هي مفاهيم عادة تطلق على الإقتصادات التي تقل فيها
تدخلات الدولة و لكن لإن الحرية ليست مطلقة في كل شئ و عادة ما يتم تنظيم تصرفات
البشر بمبادئ إنسانية أو تشريعات دينية و قوانين حكومية , فإن وجود الإقتصاد الحر
بالمطلق لا يمكن أن يوجد , و قد قامت أغلب الدول التي تتبنى الإقتصاد الحر بوضع
قوانين تنظم هذا الإقتصاد لإن الهدف من الإقتصاد الحر عدم التحكم في خيارات الناس
و لكن ذلك التحكم قد يتم من قبل جهات غير حكومية مثلا الشركات الخاصة , و لذلك تم
وضع قوانين لمنع الإحتكار و تشجيع المنافسة .


في معقل الرأسمالية
في الولايات المتحدة تم تقسيم بعض الشركات بعد أصبحت كيانات عملاقة تحتكر صناعات معينة , كما فرضت غرامات
و إجراءات على بعض الشركات و من بينها العملاقة ميكروسوفت و ذلك للحد من تحكمها في خيارات المستهلكين .
و في أوروبا فهناك تشدد أكبر لصالح المستهلكين – و أيضا للبيئة – , و في أغنى الدول الأوروبية مثل سويسرا
و الدول الإسكندنافية تتواجد الجمعيات التعاونية و بأشكال مختلفة و قد نمت بعض هذه الجمعيات لتصبح ذات
حضور دولى .
إن إندماجات و إستحواذات الشركات الكبرى في أوروبا و أمريكا الشمالية دائما تحتاج لموافقة الحكومات للتأكد
من عدم وجود ضرر على المستهلكين أو العمال .
.. و في عمان
قبل سنوات إحتجت بعض الدول و منها الإمارات و السعودية و الهند على منع شركة بلاك بيري مرور البيانات الخاصة
بخدمةالمحادثة بلاك بيري على مراكز بيانات هذه الدول حيث تذهب البيانات لخوادم الشركة مباشرة و لا يمكن
لهذه الدول الإطلاع عليها في يعتبر تهديدا لأمنها الوطني ..
هيئة تنظيم الإتصالات العمانية قالت إنها لن تتدخل لإعبارات متعلقة ب ” إقتصاد السوق ” , رغم أن الموضوع لا علاقة
له بإقتصادالسوق و لكن قد يكون هناك فهم خاطئ لدى هذه الهيئة .
الإقتصاد العماني ليس إقتصادا حرا !
هنا بعض دلائل كون الإقتصاد العماني ليس إقتصادا حرا :
– وجود إحتكارات من قبل عدد قليل جدا من المجموعات التجارية لأغلب السلع المستوردة .
– إعتماد الشركات بشكل كبير جدا على الدعم الحكومي المباشر و غير المباشر .
– عدد المؤسسات الحكومية المعنية بالنشاط الإقتصادي أكبر مما يحتاجه الإقتصاد الحر .
– لا توجد مؤسسات حكومية أو قوانين تنظم المنافسة في السوق .
– عدم وجود مؤسسات محايدة للأبحاث أو الدراسات الإقتصادية و بحث آثار الإجراءات و القوانين على المستهلكين و العمال .
– عدم معاقبة الشركات – و هي كيانات ذات شخصية إعتبارية – في قضايا السلع المخالفة و قضايا الفساد وغيرها
و الإقتصار على معاقبة موظفين فقط .
– إنتشار التجارة المستترة و السيطرة الأجنبية.
– ضعف حماية حقوق العمال  .