حان الوقت لتغيير طريق الإقتصاد العماني

إن الإقتصاد العماني بوضعه الحالي يزيد من الأزمة المالية للدولة و يخلق مشاكل في جوانب أخرى
متعلقة بالشأن الإجتماعي و الثقافي و التخطيط العمراني , و فكرة إن تضخيم الإقتصاد بمزيد من التسهيلات
و فتح باب ممارسة النشاط الإقتصادي على مصراعية من أجل زيادة عوائد الحكومة و زيادة التنافسية لتقليل
الأسعار أو حتى لخلق الوظائف من الواضح إن لها شروطها بحسب كل دوله ..

1 – كبر الإقتصاد فأفلست الدولة :
تنفق ” الحكومة ” الكثير على الإقتصاد و تجني ” الدولة ” القليل من المنافع , فتم إنشاء مناطق صناعية
و إقتصادية خاصة بإستثمار مئآت الملايين , و الرابح منها المستثمرين فقط , خصوصا أن أغلب صناعات
هذه المناطق أصلا لا تحتاج إلى ” مساعدة حكومية ” كونها صناعات خفيفة أو مشاريع عقارية لا تضيف
جديدا و يمكن أن أن تقام بدون أي مساعدة , هذا بالإضافة لإستهلاكها الكثير من موارد الطاقة و توظفيها
عددا هائلا من الوافدين .
إن كبر حجم الإقتصاد شئ و زيادة موارد الحكومة شئ آخر فالولايات المتحدة صاحبة أكبر إقتصاد في العالم
و عليها أيضا أكبر دين في العالم .

2 – إستهلاك موارد الدولة :
هذا النشاط الإقتصادي الكبير يستهلك الكثير من الموارد المتجددة و غير المتجددة للدولة , حتى بعد إلغاء أو تقليل
” دعم ” الطاقة فإن هناك إستهلاك مباشر و غير مباشر للموارد ” المدعومة ” بواسطة العّمال أو النشاط غير الرسمي .
و قد أنتج التوسع الهائل إقتصادا غير عمانيا لكنه موجود في عمان و غالبا لا تستفيد منه عمان إلا عوائد رمزية مثل
رسوم العامل الأجنبي و رسوم أخرى قليله هنا و هناك و لكنه في المقابل يستهلك مواردها و يسبب التلوث و الإزدحام .
( الإزدحام في بعض شوارع عمان لا تستفيد منه عمان غير التلوث و إستهلاك الطرق ما يكلف الدولة الكثير ) .

3 – عوائد لا تسمن و لا تغني :
يحصل بعض أصحاب المشاريع على عوائد بسيطة ( و لا فرق بين أصحاب المشاريع الصغيرة و الكبيرة إلا بحجم المشروع )
و قد يجادل البعض بأن العمانيين أصحاب المشاريع يستفيدوا و لو بمبالغ بسيطة و بالتالي يجب الإبقاء على الوضع الحالي
و لكن هذه الفوائد البسيطة تحرم العمانيين من فوائد أخرى بسبب التكاليف غير المباشرة للنشاط الإقتصادي ” الأجنبي ” في الدولة .
و من يقول بإستفادة أصحاب العقارات من المشاريع فإنه بلا شك يمكن لمن لديه المال لإنشاء مبنى أن يستثمر هذه الأموال في أمر
أخر في حال تعذر وجود المستأجرين .

4 – تكاليف ثقافية و إجتماعية و عمرانية :
من أبرز التكاليف الثقافية غياب اللغة العربية عن القطاع الخاص , و أصبحت اللغة الإنجليزية هي الأساس و قد يقول البعض إنها
لغة الإقتصاد في العالم و لكن هذا غير صحيح فالكثير من الدول تستخدم لغاتها و منها دول ذات إقتصادات ضخمة كاليابان .
و إجتماعيا فقد إزداد عدد الوافدين ليقترب من عدد العمانيين , كما نشأت الأحياء السكنية الأجنبية خصوصا لذوي الدخل المتدني منهم
و هي أحياء أصلا لا تصلح للسكن .
و قد يكون إزدياد عدد الوافدين سببا لزيادة الممارسات المخالفة لتقاليد المجتمع أو إزدياد الجرائم .
و على الأرجح أن إزدياد حالات الغش التجاري له علاقة بزيادة النشاط التجاري للوافدين في عمان .
كما إن تحويل الأراضي إلى أراضي تجارية أو صناعية أنتج تشوهات في التخطيط العمراني و أصبحت المناطق التجارية في كل مكان
حتى بين المساكن و تلاصق الطرق , و قد تسبب النشاط التجاري في الإزدحام في بعض المناطق .

836 إجمالي الزيارات 5 زيارات اليوم

كلمات مفتاحية:



التعليقات مغلقة.